المونديال.. تفوق إفريقي وخيبة آسيوية

رياض محرز وحسام عوار، لاعبا المنتخب الجزائري الأول لكرة القدم، يحتفلان بعد حسم التأهل إلى دور الـ32، صباح الأحد.. وفي الصورة الثانية عبد الإله العمري وعلي لاجامي ينهاران بعد إطلاق صافرة نهاية المباراة أمام منتخب الرأس الأخضر ومغادرة المونديال، فجر السبت (وكالات)
لوس أنجليس ـ الفرنسية 2026.06.28 | 03:43 pm

أنقذت المنتخبات المغربية والمصرية والجزائرية الأولى لكرة القدم مشوار العرب في مونديال 2026 بتأهلها إلى دور الـ32، فيما ودّعت المنتخبات العربية الأخرى من دور المجموعات.
وأظهرت النتائج تفوّق عرب إفريقيا مع تأهل المغرب، مصر، والجزائر، مقابل خروج قطر، الأردن، العراق، والسعودية مبكرًا إضافة إلى تونس.
أثبت المنتخب المغربي أنَّه قوّة عالمية في اللعبة، وذلك بعد إنجازه بمونديال 2022 عندما أصبح المنتخب الإفريقي الأول والعربي الذي يبلغ نصف النهائي.
استهل «أسود الأطلس» مشوارهم في مونديال 2026 بتعادل مع البرازيل «1ـ1»، بطلة العالم خمس مرات، وبلاعبين من طراز أشرف حكيمي، إبراهيم دياز، وإسماعيل صيباري، يقدّم المغربيون مستويات قوية.
وأكد محمد وهبي، مدرب المنتخب المغربي، أنَّ هدف المجموعة التتويج باللقب، قائلًا: «لأننا نملك مقومات ذلك، المغرب، كما قلت قبل كأس العالم، دخل مرحلة جديدة، مرحلة الإيمان بالنفس، اللاعبون يؤمنون، والجمهور يؤمن، والخصوم يحترمون المغرب، نحن ندخل مرحلة يجب أن نؤمن فيها بإمكانية التتويج ويجب أن نستهدف اللقب».
وعلى الرغم من إحرازه سبع نقاط بعد فوزين على إسكتلندا 1ـ0 وهايتي 4ـ2، حلَّ المغرب وصيفًا للبرازيل بفارق الأهداف، ما حتم عليه مواجهة أمام هولندا، فجر الثلاثاء المقبل، في مونتيري المكسيكية.
ويُعد المنتخب المصري مفاجأة العرب في هذه النسخة من البطولة، بعد تعادل افتتاحي مع بلجيكا 1ـ1، ثم فوز أول في تاريخ مشاركاته الأربع على نيوزيلندا 3ـ1، وتعادل ثانٍ مع إيران 1ـ1، ليحقق لاعبو المدرب حسام حسن مشوارًا من دون خسارة للمرة الأولى.
لكن قائمة «الفراعنة» ضربها عدد كبير من الإصابات من الممكن أن تؤثر على مواجهتها أمام أستراليا الجمعة المقبل في دالاس، خاصة بعد خروج محمد صلاح، نجمهم الأول، في الدقيقة «57» من مباراة إيران ووضعه الثلج على العضلة الخلفية.
وكانت الجزائر آخر المنتخبات العربية المتأهلة بتعادل مع النمسا 3ـ3، صباح الأحد، وذلك بعد افتتاح مشوارها بخسارة أمام الأرجنتين، حاملة اللقب 0ـ3، ثم فوز على الأردن 2ـ1.
وبلغ «محاربو الصحراء» الدور الإقصائي للمرة الثانية بعد 2014، ليضربوا موعدًا مع سويسرا.
وحدها تونس خرجت عن تألق عرب إفريقيا، وبنتائج صادمة، لتستمر عقدتها مع تخطي الدور الأول.
للمرة الأولى في تاريخ كأس العالم، أقيل مدرب بعد المباراة الأولى، إذ دفع صبري لموشي ثمن سقوط «نسور قرطاج» افتتاحًا أمام السويد 1ـ5.
واستدعي الفرنسي هيرفي رينارد على عجل، لكن الفريق الأحمر بدا منهارًا، فخسر أمام اليابان 0ـ4 ثم هولندا 1ـ3 بعدما فقد الأمل.
قدم رينارد تقييما صريحًا لضعف المنتخب التونسي، مبينًا: «لم نكن في المستوى المطلوب لهذه الكأس العالمية، هذا أمر واضح. لا نقاش في ذلك».



عرب آسيا

على غرار تونس، كان مشوار العراق مخيبًا، فخسر افتتاحًا مع النرويج 1ـ4، ثم فرنسا 0ـ3، قبل أن يتعرض لصفعة ختامية أمام السنغال 0ـ5 في مباراة خاضها بعشرة لاعبين بعد طرد مبكر في أول ربع ساعة.
وبعد مشاركة ثانية «الأولى في 1986» لم يحقق فيها أيّ نقطة، أقرَّ الأسترالي جراهام أرنولد، مدرب العراق، بالأخطاء المرتكبة من قبل لاعبيه، مضيفًا: «عندما ترتكب الأخطاء التي ارتكبناها، تُعاقَب في كأس العالم. كانت مجموعتنا صعبة للغاية هنا».
وبعد نقطة غير مسبوقة افتتاحًا أمام سويسرا جاءت نتيجة رأسية المدافع بوعلام خوخي، انهارت قطر أمام كندا بسداسية نظيفة، وفي حين كانت تأمل بفوز يؤهلها على البوسنة، مُنيت مضيفة 2022 بخسارة جديدة 1ـ3.
وأحرز «الصقور الخضر» نقطتين أمام الأوروجواي «1ـ1» والرأس الأخضر «0ـ0»، لكنهم تكبدوا بينهما خسارة أمام إسبانيا، المرشحة للقب، برباعية نظيفة.
وعلى الرغم من توديعه المنافسات مبكرًا في مشاركته الأولى بخسارتين أمام النمسا 1ـ3 والجزائر 1ـ2، ركَّز المغربي جمال سلامي، مدرب المنتخب الأردني، على الإيجابيات، قائلًا قبل مباراة فريقه الثالثة أمام الأرجنتين التي خسرها 1ـ3، صباح الأحد: «كمشاركة أولى في كأس العالم نحن سعداء وفخورون بالأداء الذي قدَّمناه في المباراتين السابقتين. كانت تجربة مهمة لنا جميعًا، تعلمنا الكثير، وهذا هو واحد من الأهداف التي كنَّا نسعى إليها في أول مشاركة، التي بالتأكيد ستنعكس على مستقبل الكرة الأردنية. قدَّمنا مباراتين في المستوى، بطبيعة الحال قلة التجربة خانتنا في لحظات معينة في المباريات».


Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News